))وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ((
مرت قصة استشهاد البطل / بعدة مشاهد
المشهد الاول
عند تلقيه خبر انضمامه لزملائه الابطال المرابطين بالجبهه على الحد الجنوبي مطلع (اول) شهر ذي الحجه من عام 1430هـ الموافق 18/11/2009م احتسب ما هو مقدم عليه خالص لوجه الله تعالى سائلا اياه الشهادة في سبيله ليكون الابتهال والشكر لحن صوته والفرح والسرور سمة وجهه .
ليقوم بالاتصال على والديه واخوانه واعمامه وجميع اقاربه ليبشرهم بما هو قادم عليه طالبهم الدعاء له بالنصر او الشهادة .. حيث كان اول المهنئين له اباه
والد الشهيد (معيوض بن عويض ابن صلاح الجعيد) اطال الله في عمره
المشهد الثاني
قام بتوديع اهله (زوجته ) وابناءه (ليان) و (زياد) .. ومن ثم كتب وصيته ايمانا منه بما يجب على المؤمن فعله في مثل هذه المواقع يقينا منه بانه الله سوف يحقق له ما يطلبه منه وهى الشهادة في سبيله (بإذنه تعالى) حيث سلمها لزوجته (ام زياد) في سكنهم في منطقة تبوك محرصا عليها الا تظهر الا اذا اخذ الله امانته .. وفي المطار وقبل اقلاع الطائرة قام احد رفاقه بتصوير ولكن كانت الصورة معبرة لما بداخل صدر هذا البطل من شجاعة واقدام وبما يحمله من حرص على الشهادة في سبيل الله تعالى
المشهد الثالث
طيلت الايام التى سبقت يوم استشهاده كان جل حديثه مع والديه واخوانه واعمامه واقاربه عند الاتصال عليه او العكس يمازحهم قائلا مره معكم سعودى يبحث عن حوثي ومره معكم شاكر يبحث لحوثيين واخرى معكم طالب للشهادة في سبيل الله يبحث عن مجموعة من الحوثيين .
ويختــــم كـــــــــلامه بالدعــــــــاء له بالشهـــــــــــادة
المشهد الرابع
قبل استشهاده بـ (17) ساعة وتحديدا مساء يوم الجمعة 24/12/1430هـ مابين صلاة المغرب والعشاء قام بالاتصال على والديه واخوانه واخواته واعمامه وعماته وبعضا من اقاربه .
فرحا مسرور والسعادة تسيطر على حديثه مخبرهم بالانجازات التى حققها هو وزملائه .
الا انه كان مع شقيقه المقدم / فهد حديثا خاصه ، حديث المؤمن الواثق بعطاء ربه ..
حديث المؤمن الذي قلبه دليله فقد كانت اخر كلماته معه
والله ان الشهـــــــــــــادة ليست ببعيده عنى والله اننى أراها قريبه جدا .
المشهد الخامس
يوم السبت 25/12/1430هـ الموافق 12/12/2009م يوما أخر في حياة رجل مؤمن شجاع بطل مقدام طالب للشهادة هذا اليوم كان يوم راحه له لان اليوم الذي يسبقه كان يوم نوبته او دوريته الا انه طلب من زميله (العنزي) الذي استلم منه هذا السبت ان يتيح له ان يكون محله في الجبهه ولحبه لشاكر حقق له طلبه حيث اصيب الساعة 10.30 ص تقريبا بطلقه مباشرة . انتقل على اثرها من ساحة المعركة الى المستشفي الميداني لاخراج الطلقه منه ومن ثم الى مستشفي صامطة ليلفظ انفاسه الاخير هناك الساعة 2.20 ظهرا . حيث كان طيلت هذا الوقت وهو ينقل من مكان لمكان يكبر ويهلل ويسبح ويحمد الله ويتشهد .. ان هذا (اليوم لن ينساه التاريخ ابدا ولن تنساه عائلة ذوى عويض بن صلاح خاصة وال مقبول عامة) لما سطره ابنهم | النقيب مظلى / شـــاكر معيوض الجعـــيد |
من بطولة وبساله وشجاعه واقدام .
المشهد الخامس
انتشر خبر استشهاده بين الناس وفي المنتديات وعبر الرسائل والاتصالات الهاتفية ، واقتض منزل والده بالطائف واخوه الكبير بتبوك بالمعزين والمعنئين باستشهاده منذ الدقائق الاولى من نبأ استشهاده ولم تصمت كذلك هواتف اخوانه واعمامه النقاله عن الرنين .
المشهد السادس
نصر الله هذا البطل الشجاع بان استطاع رفاقه بقتل الحوثي الذي قتله . حيث اردوه قتيلا نصرة لزميلهم . فقد وجدوا لدى هذا المجرم طلاسم سحر . فلله الحق من قبل ومن بعد .
المشهد السابع
حرص جميع ابناء عمومته واقاربه المشاركة في مراسيم استقبال الجثمان جنبا الى جنب مع والده وعمه واخوته حيث استقبل الجثمان الساعة 2.30 فجر يوم الاحد 26/12/1430هـ الموافق 13/12/2009م ليكون في استقبالها ما يزيز عن 150 شخص ما بين مدنيين وعسكريين ، اما افراد قبيلته واقاربه واحباءه الباقين ينتظروا موعد دفن البطل الشهيد شاكر حيث لم يحدد الا بعد استلام الجثمان ليكون يوم الاحد يوم الصلاة عليه بعد صلاة الظهر بمسجد ابن العباس ليدفن في مقبرة القيم الثانية بالطائف وتحديدا في الركن الشمال الشرقي .
المشهد الثامن
عند نقل الجثمان من ثلاجة مستشفي الامير منصور العسكري للاموات الى مسجد ابن العباس احتشد العشرات من اقارب الشهيد لمشاهدته وتوديعه والمساهمة بنقله . اما بالقرب من المسجد وقبل دخوله اصر المئات من اقاربه على مشاهدته وتوديعه وتشيع جنازته الى ان يتم ادخاله للمسجد .
المشهد التاسع
صلى على الفقيد الالوف وشيع جثمانه الكثير الكثير وحضر العزاء من تعرفهم عائلته ومن لم تعرفهم ، بالاضافة تكبد عناء السفر وبعد المسافه المئات من الناس للمشاركة بمراسم الدفن والعزاء .
المشهد العاشر والاخير
كان ثبات والد الشهيد واخوانه واعمامه وابناءه عمومته واقاربه واحتسابهم لما اصابهم وايمانهم بقضاء الله وقدرة وفخرهم بابنهم | الشهيد البطل / شاكر معيوض الجعيد |
واضحا لدى المعزيين ، كما ان عزاءه ساده السكينه والالفه والتواد فقد انتهى تهاجر بعضا من الحضور بالتسامح والصفح لوجهه الله تعالى لتنتهى قطيعة رحم بينهم دامت لاكثر من 30 سنه داعين للشهيد الرحمه والقبول وان لا يحرمه اجرهم . اما عائلته مازالت تردها اتصالات المهنئين والمعزيين الذين لم يعلموا عن النبأ الا بعد انتهاء مدة العزاء .
غيب الموت الفقيد | البطل / شاكر الجعــــــــيد |
عن محبيه .. ولكن لم يغيبه في قلوبهم فقد رزق الله الملازم اول / محمد مطلق الجعيد مولودا يوم الاربعاء 29/12/1430هـ سماه على اسم الفقيد البطل . اما انا فلن انساك ما حييت كيف انسى لحظة كشف الغطاء عن وجهه ذلك الوجه الذي يشع نورا الوجه المبتسم.. فهنئيا ابا زياد بهذه الخاتمه وهنيئا لاهلك بالشفاعة باذن الله تعالى .
...فلن انساك ولن انساهم ... شبكه شهداء الوطن