وقال صالح الشقيق الأكبر
| للمجاهـــد البطل أحمد العمري |
لـ "الوطن" إن شقيقه أحد منسوبي الكتيبة الخاصة الـ 85، وضرب أروع صور الوفــــاء لقــائده في المعركة
المقــدم سعيد العمري
بالرغم من الإصابات التي كان يعانيها ونتجــت عن المواجهة الضروس بين رجــال الجيش ومجموعة من المتسللين
حيث كان
ملازما للشهيــــد سعيد العمـــري في ذروة العمليـــات العسكرية في إحدى السلاسل الجبلية المتاخمة لجبل دخان على الحد الجنوبي، والذي تعرض لهجـــــــوم كثيف بالنيران من قِبل المتسللين ...
الأمر الذي نتج عنه حينهـــا استشهــــاد قائد الكتيبة
المقدم العمري في الحال
فيما أصيب أحمد ببعض الرضـــوض والكدمات تركزت في اليد والساق اليمنى ..
غير أن تلك الإصابات التي لحقت به لم تكن عـــــائقاً له ليبدأ في محاولة إسعاف قــــــــائده أو حتى حمله على الأكتاف إلى أقرب منطقة آمنة
ليتمكن فريق الطبابة من إنقاذه
غير أن المتسللين سرعان ما أحاطوا بالمكان .
وأكد صالح أنه واجه خلال فترة غياب شقيقه موقفا صعبا
فهو لم يكن يعلم شيئا عن مصـــــيره وإذا كان قد استشهــد أو أسر،
ومن ناحية ثانية فهو يواجه الموقف الأشد صعوبة والمتمثل في كيفية مواجهــــة والدته وإخوانه بما يحدث ..
مما اضطره إلى إبلاغ والدته بأن
في مهمة عسكرية لن تسمح له بالاتصال لفترة من الوقت
إلى أن اضطر إلى مواجهتهم بالحقيقـــــة
خــاصة وأن كافة الاقـــــارب علموا بحقيقة الأمر .
غياب أحمد الذي دام نحــــــــو ثلاثة أشهر، والذي شكل أزمة نفسية بين صفوف ذويه وأسرته وأقـــاربه
لم يكن عائقا على الإطــــــــلاق أمام شقيقـــــــه صالح الذي ظل يلازم مــــــــكانه بين صفوف رجال القـــــــوات المسلحة على الحد الجنوبي ، مؤديا واجبـــــــه الديني والوطني تجـــــاه الذود عن حياض الوطن، مقدما بذلك أداء الواجــب عن أي اعتبارات أخرى
ومتسلحا بالصـــــــــــبر
والأمل في أن يعــــــود شقيقه إلى ثكنته العسكرية ليواصل دوره الوطني .
ويتذكر صالح آخر موقف جمعـــــه بشقيقه أحمد في شهر رمضان الماضي، قائلا إنه استعار سيارته منه لقضاء مشوار خاص، لكن المركبة تعرضت لحادث مروري، وأمام ذلك أضطر أحمد إلى وهب سيارته له، وهو الموقف الذي لن ينساه.
يذكر أن أحمد البالغ من العمر 27 عاما، أنضم إلى العمل العسكري في عام 1423 في كتيبة قوات الأمن الخاصة الـ 85 بتبوك، وهي واحدة من أولى الكتائب التي باشرت دورها العسكري على الجبهة ...