بسم الله الرحمن الرحيم
هذا موضوع كان خطبة احد المشايخ جزاه الله خيرا في جمعته
فطلبته الخطبة وما رفض طلبي
جعلها الله في ميزان حسناته
في البداية استبحيكم عذرا على الاطالة
وكم ارجو ان يثبت ولو لفترة محددة حتى تعم الفائدة
الحمد لله بين في كتابه الحلال والحرام وأظهر معظم الأحكام قال عز من قائل :( ما فرطنا في الكتاب من شيء) واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له بيده الخير وهو على كل شي قدير واشهد أن محمدا عبده ورسوله ومصطفاه وخليله صلاة ربي وسلامه عليه وعلى اله والطاهرين وزوجاته أمهات المؤمنين وأصحابه الغر الميامين الذين ندين بحبهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ونعتقد أن حبهم دين وإيمان وإحسان , وبغضهم كفر ونفاق وطغيان, ونقدم أبو بكر الصديق رضي الله عنه على جميع الأمة ثم الفضل للفاروق عمر ثم لعثمان ثم لعلي رضي الله عنهم أجمعين وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين...
أما بعد...
إخوة الإسلام أوصيكم ونفسي بالتقوى للملك الديان بإتباع الرسول العدنان وأصحابه الذين عدلهم القران,
أيها الأفاضل دون مقدمات وتمهيد نحن أهل السنة والجماعة شيعة الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته وزوجاته وأصحابه , نحبهم, ونقدرهم , وبالخير نذكرهم, اصطفاهم رب العزة لنصرة رسوله ودينه ولحمل رسالته .
وأما الذين يسمون أنفسهم بالشيعة فإنما اسمهم الحقيقي ووصفهم الصحيح : الروافض
لأنهم يرفضون الحق والصواب ويطعنون في بعض الزوجات واغلب الأصحاب بما يحيل إيمانهم إلى كفر ونفاق فالروافض يختلفون مع أهل السنة والجماعة في أمور لا يمكن معها التقرب منهم لان دين الله لا يعرف التنازلات ولا يعرف أنصاف الحلول ,(ودوا لو تدهنوا فيدهنون) ولكن هيهات هيهات فالرسول متمسك بالقران في أدق المعاني واصغر الإشارات وأبو بكر الصديق حارب المرتدين لمنعهم الزكاة وأما الروافض فيتخاذلون مع أهل السنة في شكهم في القران فبعضهم يقول بأنه ناقص وحاشاه من النقصان. وبعضهم يأوله تأويلا عجيبا حتى يوافق كلام أئمتهم .
وأما الحديث فلا يأخذون حديث جميع الأصحاب وإنما يكتفون بالأحاديث المنسوبة لآل البيت أو مع من كان مع علي رضي الله عنه في جهاده وحروبه . فهم ينكرون أكثر من ثلاثة أرباع السنة النبوية.
والروافض _ المسمون بالشيعة _ يرون أن بعض الصحابة قد كفروا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا.
ويرفعون عليا رضي الله عنه فمنهم من يراه وصيا ومنهم من يراه نبيا, وكل من خالفه فهو ظالم وكافر وكذا الحال بالنسبة لمن خالف ذريته ,فأحدثوا في الأمة شقاقا ونفاقا عظيما.
أما في توحيد الخالق فهم يؤمنون بالله ويوحدونه لكنهم يذكرون مع الله عبادا له يطلبون منهم قضاء الحوائج , وفي أمور الغيب فالروافض يزعمون أن أئمتهم يعلمون الغيب.
وأما في الشريعة فأهل السنة والجماعة يرون أن الدين كامل وواضح ويستطيعون تعلمه وتعليمه والتعرف عليه كل احد من الناس (اليوم أكملت لكم دينكم), وأما الروافض فيزعمون أن الشريعة للعوام وأما الحقيقة فلا يعرفها إلا الأئمة آل البيت وأنهم يتلقون علوم الحقيقة بالوراثة وتبقى سرا عندهم ...
وفي الولاء فعند السنة انه لله ولرسوله وللمؤمنين وأما عند الروافض فهو خاص بالأئمة الإثني عشر.
وأما في الإمامة ورئاسة الدولة فعند أهل السنة والجماعة يحكم الدولة خليفة ينتخب من بني المسلمين يكون كفؤا للحكم معروفا بالصلاح والحكم بالكتاب والسنة وله الطاعة من كل المسلمين , وأما عند الروافض فالحكم لعلي وأبناء فاطمة مع اختلاف بينهم في ذلك وهم لا يخلصون لأي حاكم قط من غير هذه السلسلة .
إخوة الإسلام الروافض على الجملة يختلفون مع أهل السنة والجماعة في الأصول وليس في الفروع فقط وما ذكر هنا غيض من فيض , و إلا فقلوبهم وكتبهم مليئة بما يستحى من ذكره اتهاما للصحابة ولزوجات النبي الطاهرات ولعلماء الأمة والسلف الصالح.
وإنما اخترت هذا الموضوع لبيان أننا نحن أهل السنة والجماعة أحق بالرسول صلى الله عليه وسلم وبآل بيته وأصحابه فنحن هم شيعته وينبغي علينا أن نبذل الجهد في بيان حبهم وإتباعهم.
وأحببت أن أبين هذا الأمر لان البعض يظن أن الشيعة قريبون مننا وهم على غير ذلك فافطموا النفوس من التلاق مع مثل هؤلاء الروافض الذين يخالفون ديننا في كلياته.
إخوة الإسلام أهل السنة يحرم الكذب والتلون في دينهم وأما الروافض فهم يرون الأخذ بمذهب التقية بل يرونها فريضة لا يقوم مذهبهم إلا بها فيستبيحون كل أساليب الكذب والمكر والخداع للوصول إلى غاياتهم فلهم أن يداهنوا ويمدحوا الكفار والمخالفين حتى يصلوا إلى بغيتهم وبسبب هذه التقية المزعومة في مذهب الروافض يستحيل التقارب معهم أو التقائهم لأنك تخشى أن يكون كامل كلامهم معك من باب التقية.
من الروافض يتقربون لمذهب السنة ولا يأس منهم بل كثير منهم رجع للسنة لان مذهب يقوم على الظلم والظلال والملاهي والآيات ومجموعة من الأحكام التي تعارض الفطرة كنكاح المتعة والذي هو أشبه للزنا.
وعلى أهل السنة النشاط في دعوتهم وتبيين عور مذهبهم وإقناعهم بالصواب.
وأما دعاة التقريب والتي ينادي بها بعض أجندتهم فهي من باب التقية كي يتقربون لأهل السنة والجماعة وأما أن كان لهم قوة كما في بعض الأماكن فانك ترى ما يذيقون أهل السنة والجماعة الويلات والويلات بل وقد يعذبون أهل السنة جسديا كما فعل ببعض المسلمين .
هذا والله اعلم .
وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
والحمد لله رب العالمين